عماد الدين الكاتب الأصبهاني

18

خريدة القصر وجريدة العصر

35 - الفقيه ابن الكيزاني « * » المصري الواعظ الشافعي أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن ثابت بن فرح الأنصاري المعروف بابن الكيزاني فقيه واعظ مذكّر حسن العبارة ، مليح الإشارة ، لكلامه رقة وطلاوة ، ولنظمه عذوبة وحلاوة . مصرىّ الدار ، عالم بالأصول والفروع ، عالم بالمعقول والمشروع ، مشهود له بألسنة القبول ، مشهور بالتحقيق في علم الأصول . وكان ذا رواية ودراية بعلم الحديث ، ومعرفة بالقديم مكوّن الحديث ، إلا أنه ابتدع مقالة ضلّ بها اعتقاده ، وزلّ في مزلقها سداده ، وادّعى أن أفعال العباد قديمة ، والطائفة الكيزانية بمصر على هذه / البدعة إلى اليوم مقيمة . أعاذنا اللّه من ضلّة الحلم ، وزلّة العلم ، وعلّة الفهم . واعتقد أن التنزيه في التشبيه ، عصم اللّه من ذلك كل أديب أريب ونبيل نبيه .

--> ( * ) أهم شاعر صوفي ظهر بمصر قبل ابن الفارض ، وقد عرف بابن الكيزاني نسبة إلى عمل الكوز ، قال ابن خلكان في ترجمته : كان زاهدا ورعا ، وبمصر طائفة ينسبون إليه ويعتقدون مقالته ، وله ديوان شعر مشهور أكثره في الزهد . وفي ( المحمدون من الشعراء ) للقفطى ( النسخة المصورة بدار الكتب المصرية ) : له بمصر وسواحل الشام فرق تنتمى إليه في المعتقد وأكثرهم بحوف مصر . ويقول المؤرخون إنه لما مات دفن عند قبر الإمام الشافعي واستمر هناك إلى أن نبشه الخبوشانى فنقل إلى مكان آخر ، وكان يقصده الناس للزيارة . ويقول ابن تغرى بردى : له كلام في علم الطريق ولسان حلو في الوعظ ، وكان للناس فيه محبة ولكلامه تأثير في القلوب وقد توفى سنة 560 ه وقبل بل سنة 561 أو سنة 562 ه . انظر ترجمته في ابن خلكان وفي السفر الرابع من المغرب لابن سعيد نشر تلكوست ص 93 حيث يقول : إنه كان من عباد الفسطاط الملازمين للقرافة وجبل المقطم ، وكان مذهبه الاعتزال . وانظر في ترجمته أيضا النجوم الزاهرة 5 / 367 ، 5 / 376 والوافي بالوفيات طبع استانبول 2 / 347 والمحمدون من الشعراء للقفطى الورقة 37 .